الطبعة الثانية
بالمقارنة مع الطبعة الأولى، فإن الطبعة الثانية هذه موسعة على نحو ملحوظ : فقد أضفت إليها مقالات قديمة متعلقة بقضايا نمط الحياة وأخرى حديثة للغاية. وإني أعبر هنا عن عميق تقديري للرفاق الذين لبوا ندائي عندما طلبت منهم أن يفيدوني بملاحظاتهم واقتراحاتهم و أيضا بالمواد التي بين أيديهم حول موضوع نمط الحياة. هذه المواد لم استخدمها بأكملها. لكن العمل لم ينجز بعد على كل الأحوال. ومن الضروري، لإنجازه، أن يأخذ طابعا جماعيا يتسع نطاقه باطراد.
بعض العقول النيرة تسعى، على حد اطلاعي، إلى (...)
مناضلون عديدون انجبتهم الطبقة العاملة المغربية، وأبرزتهم إلى واجهة النضال الطبقي والوطني، ثم طواهم النسيان وطمسهم إعلام البورجوازية وروايتها للتاريخ. فيما يحظى بالمجد من خانوا نضال "الشعب" من أجل الاستقلال، و ُيرفع المنحطون والمنبطحون إلى مستوى القديسين وينعثون بـ"أبناء الشعب".
محمد بن عمر الحرش، اسم قل من يعرفه، قبل أن ينفض عنه عبد الله ساعف، بجهد محمود، الغبار في كتاب صغير، لا يناسب قامة هذا المناضل العظيم. يظل اسم هذا المناضل العمالي ثغرة كبيرة في ذاكرة النضال الشعبي بالمغرب، لا بد من (...)
تحدثنا في العدد الفارط عن المنظور الماركسي لتحليل ظاهرة تبقرط المنظمات العمالية وأساليب النضال ضدها. وكان من المفروض أن نخصص القسم الثاني إلى خصوصيات ظاهرة تبقرط النقابات العمالية بالمغرب وسبل استعادة الشغيلة لزمام منظماتها النقابية. غير انه تبين ان الحديث عن الموضوع فيما يخص المغرب يتطلب أكثر من قسم ثان. لذلك آثرنا أن نخصص هذا القسم لجذور الانحطاط البيروقراطي لأول مركزية نقابية مغربية وهي الاتحاد المغربي للشغل. على أن نعود في الأعداد اللاحقة إلى تجليات هذا التبقرط وأساليبه ومآله الحالي، (...)
لقد عرفت المرحوم بافل بيسالكو منذ بداية حياته الأدبية تقريبا. فقد أتى لرؤيتي حاملا عددا من كتابات الصبا الهزيلة، التي لم ينشر منها، إذا لم أكن مخطئا أي شيء، وكنت بالفعل شاهدا على مجمل تطوره الأدبي.
ومع أن بيسالكو، الذي نجا من فترة سجن رهيبة سجلها بكآبة في روايته المروعة الكارثة، كان لفترة من الوقت منشفيا، فإنه انتمى بكل جوارحه إلى ذلك الجناح المتطرف من الحركة العمالية التي تمثل جوهر احتجاجه في كراهيته للانتلنجنسيا وبصورة خاصة انتلجنسيا الحزب.
وفي أثناء معظم فترة إقامته في باريس كمهاجر، كان (...)
لقد غمر عمال روسيا أسى عميق وهم يسيرون في موكب جنازة واحد من أبرز قادتهم، فيودور ايفانوفيتش كالينين. ويجب الترحيب بسلسلة القرارات التي اتخذتها اللجنة المركزية للثقافة البروليتارية من أجل تخليد ذكراه.
إن النصب التذكارية تتخذ أشكالا: فقد تكون تماثيل أو طبعات لأعمال الكاتب، ومع ذلك تبقى ميتة بجلال أو في أحسن الأحوال كتابا مغلقا.
وقد كان اتساع فكر إ.كالينين بعيدا عن أن يكون كتابا مغلقا. فقد وسع أفكاره وطورها باستمرار، وكانت كالبذور المتفجرة بقوة النماء. وبالتالي، فإن نصبه التذكاري الحقيقي ليس (...)
سمعت بمارتوف لأول مرة بصفته واحدا من أفراد الثالوث –لينين، مارتوف، بوتريسوف. وكان هؤلاء هم الاشتراكيين الديموقراطيين الثلاثة الذين نفخوا روحا جديدة في الهيئة العامة للاشتراكيين الديموقراطيين المهاجرين، التي أصدرت جريدة الشرارة.
وعندما وصلت إلى باريس في طريقي إلى جنيف للانضمام إلى هيئة التحرير المركزية للبلاشفة، قابلت أو.ن.تشيرنو سفيتوفا، التي ربطتني بها صلة قرابة عن طريق المصاهرة، وكانت تعرف مارتوف جيدا. وقد تحدثت عنه بحماس كرجل يخلب اللب باتساع اهتماماته.
وقالت لي: «أنا متأكدة أنك (...)
بدأت معرفتي به في عام 1901.
فبين السجن والمنفى، أطلق سراحي لفترة قصيرة من أجل رؤية أقارب لي في كييف.
وبناء على طلب «الصليب الأحمر السياسي» المحلي، ألقيت محاضرة لمصلحته. وكانت النتيجة سوقنا جميعا –المحاضر والجمهور، الذي اشتمل على إ.تارلي، وف.فودوفوزوف- تحت حراسة القوزاق إلى سجن لوكيانوفسكي.
وعندما تطلعنا حولنا قليلا أدركنا أن هذا كان سجنا من نوع خاص إلى حد ما: فأبواب الزنزانات لم تكن تغلق أبدا، وكنا نمارس التمارين الرياضية بصورة جماعية ونلعب أحيانا أثناءها ألعابا رياضية، ونستمع أحيانا إلى (...)
قابلت الرفيق فولودارسكي لأول مرة مباشرة بعد وصولي إلى روسيا.
كنت مرشحا لمجلس الدوما الخاص بمدينة بطرسبورغ، وانتخبت عضوا فيه في الانتخابات التي أجريت، إذا لم أكن مخطئا، في حزيران (يونيو)، وقد قابلت فولودارسكي في الاجتماع الأول الذي عقدته المجموعة المشتركة المشكّلة من المندوبين البلاشفة ومندوبي «الإقليمية» («ميجرايونتسي») في الدوما. وينبغي أن أذكر أن هذه المجموعة المشتركة اشتملت على عدد لا بأس به من الشخصيات الهامة، فقد كان من أعضاءها كالينين وجوفي[[ جوفي: أدولف جوفي، الاسم المستعار (...)
قابلت يعقوب ميخائيلوفيتش لأول مرة مباشرة بعد عودتي إلى روسيا. وكنت قبل ذلك سمعت عنه فقط. وعرفت أنه مناضل لا يعتريه الكلال من أجل الاشتراكية الديموقراطية، من أجل البلشفية، وعرفت أنه كان دائما يسجن وينفي، ويهرب من المنفى: فكلما قبض عليه وأودع السجن، كلما تدبر أمر هروبه. وللتو، وليس مهما أينما شاء له القدر أن يكون، كان يبدأ بتنظيم لجان أو خلايا بلشفية. وكان سفردلوف آنذاك البلشفي النموذجي في العمل السري. واكتسب من نشاطه هذا خصلتين اعتقد أنه لا يمكن اكتسابهما إلا في حركة سرية. أولاهما معرفة (...)
احتفظ بذكريات شخصية قليلة عن جيورجي فالينتينوفيتش. فلقاءاتنا كانت نادرة، مع أنها لم تكن خالية من الأهمية وأسجل ذكرياتي عنه بسرور.
في العام 1893 غادرت روسيا إلى زيوريخ لأنني شعرت أنني لا أستطيع اكتساب الثقافة التي كنت بحاجة إليها إلا عن طريق السفر إلى الخارج. وقد زودني أصدقائي من عائلة لندفور برسالة تقدمة إلى بافل الكسندروفيتش اكسلرود.
وقد استقبلني اكسلرود وعائلته بترحاب أنيس. وكنت آنذاك إلى حد ما ماركسيا مقتنعا، واعتبرت نفسي عضوا في الحزب الاشتراكي الديموقراطي (كان عمري ثمانية عشر عاما (...)
عنوان إليكتروني إدارة
جريدة المناضل-ة: mounadil_new(a)yahoo.fr عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info B.P 1378, Agadir , MAROC الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60
صمم هذا الموقع بمساعدة SPIP،
يستعمل برمجة PHP و MYSQL جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها