|
| ||||
|
الدعوة إلى مسيرة وطنية ضد الغلاء دون شروط نجاحها إضرار بحركة مناهضة الأسعار | ||||
|
| بقلم: جريدة المناضل-ة |
|
||
|
صدر نداء من لجنة متابعة تنسيقيات النضال ضد الغلاء يدعو إلى مسير ة وطنية بالعاصمة يوم 2 سبتمبر 2007. إن كل حريص على تقدم حركة مناهضة الغلاء سيتساءل عن جدوى هذه الدعوة في ظل الحالة غير المرضية لحركة التنسيقيات. فقد تأكد من مناسبات تنظيمية وخطوات ميدانية عديدة أن حركتنا متعثرة:
جلي إذن أن شروط إنجاح تحرك نضالي من حجم المسيرة الوطنية بالعاصمة غير مستوفاة، اللهم إن كان القصد مجرد تحرك رمزي. وفي هذه الحالة يجب إعادة النظر في هدف بناء حركة شعبية حقيقية قادرة على إجبار قاهري الكادحين على التراجع، والاقتصار على مبادرات رمزية، لكن دون انتظار أي نتيجة غير إعطاء قاهري الشعب إمكانية التبجح بوجود حرية احتجاج. إن عدم تحقيق نتائج أولية في مناهضة الغلاء تكون حافزا لمزيد من النضال، وبروز أمارات تعثر تنظيمي عديدة، عناصر سلبية لن تزيدها خطوات ميدانية لا شروط لنجاحها غير مفاقمة تلو الأخرى. لذا فان الحرص على تطور حركة نضال حقيقية تستمد قوتها من مشاركة جماهيرية وازنة ومتنامية يستدعي قول الحقيقة حول الوضع الراهن لحركة التنسيقيات، وحول عدم صحة خطوة المسيرة حاليا، لأن لكل معركة شروط نجاحها، والامتناع عن خطوة لا حظ لها في النجاح يعادل الإقدام على خطوة اجتمعت شروط نجاحها. إن اكتمال سنة من عمر التنسيقيات فرصة لجرد حصيلة تكون إحدى رافعات العمل مستقبلا، فسيكون تقييم التجربة أولى خطوات إنعاش حركة التنسيقيات، والسير نحو بنائها محليا، وتنسيقها وطنيا تنسيقيا نضاليا حقيقيا. إن طاقة النضال الشعبي ضد الغلاء، ومجمل سياسات التعدي على الكادحين، طاقة هائلة تستدعي عملا منهجيا قائما على حفز المشاركة الشعبية وتطويرها بقواعد الديمقراطية، وليس نيابة أقلية عن الجماهير في خطوات رمزية تفقد الاعتبار للنضال أكثر مما تراكم القوى. جريدة المناضل-ة 29 غشت 2007 | ||||
|
| ||||