جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 حقد أعداء الشعب شرف تستحقه الجمعية المغربية لحقوق الانسان


الاربعاء 11 تشرين الأول (أكتوبر) 2006

جريدة المناضل-ة


تعرضت قاعدة عريضة من شعب المغرب لعدوان اضافي سافر مس القدرة على تدبر القوت باجور البؤس التي تفرضها الدولة من أجل التنافسية و جلب الرساميل الاجنبية.

لو قامت النقابات العمالية بدورها الأولي، المتمثل في الدفاع عن سعر قوة العمل، بالنهوض بمهمة التعبئة وإعلان الاضراب العام، لتكالبت عليها صحافة البرجوازيين بتهمة تهديدها للاستقرار وللسلم الاجتماعي، وتخلفها عن ركب "الحداثة" وتعلقها بايديولوجية الصراع الطبقي المتجاوزة.

سُتتهم النقابات بانعدام حس المسؤولية إزاء جهود "الاصلاح" التي يقوم به المغرب تحت الرعاية السامية للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي، وبالاستخفاف بـ"المصلحة العامة" بعد ان اعماها الطمع في زيادة الأجور.

لا بل ستتهم النقابات بأنها ألعوبة بيد اليسار العدمي الذي يتربص بالانتقال الديمقراطي، والذي يخاطر بالزج بالمغرب في دوامة الاضطراب، وما إلى ذلك من الأضاليل التي تخصص بها جيش كامل من مرتزقة القلم.

لكن قيادات النقابات تحلت بروح المسؤولية إزاء البرجوازية ودولتها، متفهمة "الاكراهات" التي بررت بها الحكومة موجة الغلاء، وبروح اللامسؤولية إزاء طبقة العمال والعاملات، وإزاء العاطلين وعموم الكادحين، بأن امتنعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل حتى عن طقوس إصدار بيان إعلان الاستنكار، ورفضت جميع القيادات، بلا استثناء، الدعوة للنضال دفاعا عن خبز العمال وأبنائهم.

حظي موقف التواطؤ المخزي هذا بثناء الصحافة البرجوازية، واعتبرته أمارة نضج. وبالمقابل وجهت نار حقدها إلى الجمعية المغربية لحقوق الانسان، وقوى اليسار العاملة فيها. فثمة من جهة صحافة الاتحاد الاشتراكي، الذي يواصل بيع الخدمات بحكومة الواجهة، ومن جهة ثانية صحف مداحي الهمجية الرأسمالية والاستبداد السائدين بالمغرب من قبيل فهد يعته وجمال برواي .

لقد أفسدت عليهم الجمعية، التي قامت بواجبها في الدفاع عن حق غالبية المغاربة في القدرة على شراء الخبر وركوب الحافلة، بهجة تجميد القيادات لأدوات نضال طبقة العمال. فصبوا عليها أحقادهم. هذا شرف للجمعية المغربية لحقوق الانسان، ودليل استقلالها الفعلي عن الدولة ووفائها لعلة وجودها، لأن هيئات أخرى مدافعة على الورق عن حقوق الانسان تهربت من واجب النضال الفعلي ضد غلاء المعيشة، كـأن القدرة على شراء الخبز ليست من حقوق الانسان. هذا يفضح تلك الهيئات بما هي مراصد تساير الدولة من خارجها لايهام الناس بدور ما مستقل عنها.

طبعا يقصفون الجمعية المغربية لحقوق الانسان بجريرة تجاوز حدود الشأن الحقوقي، و الخلط بين حقوق الانسان والسياسة. لن ينخدع بهذا غير الأبله. فقط عندما يتعلق الأمر بمصالح الأكثريد الشعبية المنكوبة، من عمال وعاطلين وفقراء القرى، يصبح الدفاع عن حقوق هذا النوع من الانسان سياسة، أما عندما تطبل هيئات هواة حقوق الإنسان وتزمر لسياسة الدولة وتسجل التقدم الحاصل على الورق، و"الانتقال الديمقراطي" فليس في ذلك أي سياسة بنظرهم. وعندما تتغاضى تلك الهيئات عن كل السياسية الاجرامية الملقية بملايين المغاربة في أهوال البطالة والجوع والعري والأمراض فليس في ذلك أي سياسة بنظرهم. أليس جليا للاعمى أن ثقافة حقوق الانسان شاملة للحقوق ذات الصبغة الاجتماعية ومنها القدرة على شراء الخبز؟ إذن من يدعي الدفاع عن حقوق الانسان ولا يتصدى للغلاء يحكمه موقف سياسي قوامه مساندة المستفيدين من غلاء المعيشة أي طبقة الملاكين.

إن ما أثار الحملة المعادية للشعب ضد الجمعية المغربية لحقوق الانسان إنما هو عدم اقتصار هذه الجمعية المناضلة على إعلان الموقف على الأوراق، إذ قرنت القول بالفعل ودعت إلى أسبوع وطني للاحتجاج، وإلى التعاون مع القوى المناضلة الاخرى للدفاع عن الحق في حياة كريمة. إنهم يريدون أن تكون الجمعية المغربية لحقوق الانسان جهازا شكليا "يناضل" على الورق، ويعطيهم فرصة التبجح بأن في المغرب هيئات حقوق الانسان متعددة منها حتى التي ينشط بها اليسار الجذري.

يريدون أن يرسموا للجمعية، ولغيرها من منظمات النضال، حدود عملها في نطاق ما ينفعهم، لذلك يعتدون بالضرب على مناضليها المحتجين في الشارع، ويهاجمونها إعلاميا، ليعيدوها إلى جادة الخنوع، أي ليفرغوها من أي مضمون نضالي. يريدونها جمعية في خدمتهم لا في خدمة حقوق الانسان.

إنهم ينزعجون من الجمعية المغربية لحقوق الانسان لأنها ترفض أن تكون أداتهم في خداع الناس وتريد أن تكون أداة بيد هؤلاء لانتزاع حقوقهم.

إن العمل من أجل الحقوق الانسانية مهدد بمراوحة المكان ما لم يستند إلى قوة بشرية تفرض على أعداء حقوق الانسان وقف تعدياتهم، وتنتزع منهم مكاسب سواء تعلقت بالحريات، أو بالحقوق الاجتماعية. وغاية تأسيس فروع للجمعية بالمدن والبلدات هو بناؤها كقوة جماهيرية قادرة على التعبئة وخلق ميزان قوى لصالح أهداف حقوق الانسان.

لقي الأسبوع الوطني الذي دعت إليه الجمعية تجاوبا من طرف قواعد المنظمات النقابية وأحزاب اليسار، فكانت مشاركتها فعالة في إنجاح الوقفات الاحتجاجية ضد الغلاء، وهذا أيضا معطى مقلق لاعداء حقوق الانسان المتكالبين على الجمعية المغربية لحقوق الانسان. إنهم يخشون إنطلاق القوة الكفاحية الكامنة في النقابات وفي قواعد الاحزاب.

إن ما يخافونه أمران: النضال أي الانتقال من القول إلى الفعل، وتوحيد القوى أي تعاون الجمعية مع باقي المنظمات الشعبية. وهذا بالضبط ما خطت فيه الجمعية المغربية خطوات مشرفة، وما يتعين أن يحرص المناضلون من أجل الحقوق الانسانية على تطويره. فالهجوم الكاسح ضد الخدمات العمومية، وأبرزها الصحة والتعليم، يدمر المكاسب الطفيفة متجها بسرعة نحو تسييد منطق الربح على حساب حقوق الانسان. و لا يمكن لمنظمة عاملة في حقل الحقوق الانسانية أن تمتنع عن تعبئة القوى لصد ذلك الهجوم دون أن تفقد هويتها.

استهداف الجمعية المغربية لحقوق الانسان من طرف أبواق نظام انتهاك حقوق البشر في الخبز والصحة، والحياة اللائقة بوجه الإجمال، دليل أنها تسير على الطريق الصحيح.

فقدما من أجل ترسيخ ثقافة الحقوق الانسانية الشاملة، ومن أجل تعزيز قدرات الجمعية على النضال !

جريدة المناضل-ة

10 اكتوبر 2006

المناضل-ة عدد 28

جريدة المناضل-ة

  الحرية السياسية من أجل بناء منظمات النضال
  احتجاجات وقمع بمدينة أسا وتاغجيجت
  حوار مع المصطفى عبد الدائم معتقل الرأي الصحراوي
  من أجل مسيرات عمالية حقيقية ومن أجل إضراب عام عمالي وشعبي
  الجمعية التأسيسية

الحركةالاجتماعية

  كلمة الرفاق بـــــارا إبراهيم حسن أغربي بومزوغ الحسين احكون احمد معتقلي انتفاضة ايت باعمران بمناسبة المهرجان التضامني مع نضالات افني بالرباط يوم الأحد 31 غشت 2008 بمقر الاتحاد المغربي للشغل
  قوى النضال بورزازات تنضم لحركة مناهضة الغلاء شكيــل تنسيقيــة إقليميــة لمناهضــة ارتفــاع الأسعــار
  التنسيقية المحلية لمناهضة غلاء الأسعار و الدفاع عن الخدمات العمومية ببوعرفة : مسيرة احتجاجية جماهيرية

حقوق الإنسان

  المعتقلون السياسيون الافناويون و الباعمرانيون يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ الأربعاء 7 يناير 2009
  بيانات تضامنية (1) مع معتقلي الفاتح من مايو 2007
  عدالة الأغنياء تحاكم الكادحين بتهمة المس بالمقدسات
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها