جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 تقيــٰـــيمُ وَآفَـــــاق الثورة الصّــينــيّة

دروسُها بالنسبة لبُــــــلدان الشــــرق والأمـــميّة الشيُوعيّة كـُلها
الاحد 3 كانون الثاني (يناير) 2010


407.2 كيلوبايت
تقيــٰـــيمُ وَآفَـــــاق الثورة الصّــينــيّة

ليون تروتسكي

تقديـــــم

في تموز 1927 كتب تروتسكي في منفاه ( آلما- آتا ) نقدا لمشروع(JPEG) برنامج الأممية الشيوعية الذي أعدته مجموعة ستالين –بوخارين لإقراره في مؤتمر الأممية السادس. ولقد حوى هذا النقد ثلاث دراسات، وتعرضت الأولى إلى البنية العامة للبرنامج وقضايا مقياس الأممية والتقاليد النظرية للحزب و هاجمت الإشتراكية في بلد واحد وكشفت جذورها وآثارها الخطيرة، وتحدتث الدراسة الثانية عن الإستراتيجية والتكتيك في العصر الإمبريالي، والخصائص الرئيسية للإستراتيجية في العصر الثوري، ودور الحزب، وديمومة الثورة والخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه المؤتمر الخامس وعددا من مسائل الفاشية واليسارية المتطرفة و اليمين. أما الدراسة الثالثة ( وهي موضوع هذا الكتاب ) فهي تتضمن نقد فقرات مشروع البرنامج الخاصة بالثورة الصينية. ونقد السياسة الستالينية التي دفعت الحزب الشيوعي الصيني إلى التحالف مع الكومينتانغ – رغم تحذيرات المعارضة التروتسكية – وأدت إلى ردود فعل تمثلت في انتفاضتي كانتون و شنغهاي وانتهت بتعرض كوادر الحزب الشيوعي الصيني إلى تصفية جسدية عنيفة على يد قطعات تشانغ كاي تشيك.

ولقد نشر نقد برنامج الأممية الشيوعية، مع رسالة موجهة إلى المؤتمر السادس للأممية الشيوعية بتاريخ 12 تموز 1928، ودراسة عن المسألة الصينية بعد المؤتمر السادس كتبت في تشرين الأول 1928، ودراسة عن قادة الأممية الشيوعية في تلك الحقبة، ودراسة عن الاشتراكية في بلد واحد ضمن كتاب صدر بالفرنسية في عام 1969 بجزئين « L’international communiste après Lénine » وكانت هذه النسخة مترجمة عن المخطوطات الروسية الأصلية المحفوظة في مصنفات تروتسكي في مكتبة هوغنتون، جامعة هارفارد ( الولايات المتحدة الأمريكية ).

وفي عام 1972 أصدرت دار الحقيقة في بيروت ترجمة عربية للجزئين المذكورين، بعد أن أسقطت منهما لأسباب غير سياسية، الدراسات التالية: 1- المسألة الصينية بعد المؤتمر السادس، 2- من يقود الأممية الشيوعية اليوم؟ ، 3- نقد برنامج الأممية الشيوعية، الفقرة 3، تقييم وآفاق الثورة الصينية: دروسها بالنسبة لبلدان الشرق وللأممية الشيوعية كلها. ( وهذا موضوع هذا الكتاب).

ويتحدث هذا النقد عن طبيعة البورجوازية الوطنية في المستعمرات وحقيقة ثوريتها والحدود التي تقف عندها خلال الصراع ضد المستعمِرين، ومراحل الثورة الصينية وارتباط هذه المراحل بالبنية الطبقية في الصين وبتوجيهات الاممية الشيوعية وقيادة الاتحاد السوفييتي، ويقارن بين الديكتاتورية الديموقراطية وديكتاتورية البروليتاريا في البلدان النامية التي تعرف اليوم باسم بلدان العالم الثالث، ويعيد المغامرات الانقلابية التي وقعت في الصين الى السياسة الانتهازية التي سارت عليها قيادة الاممية الشيوعية وما مثلتها هذه السياسة من تحالفات خطرة مع البورجوازية الوطنية العادية للحركة الثورية في الصين. ثم يتطرق الى توقيت وأسلوب بناء السوفييتات لتكون أداة تنظيمية قيادية في الانتفاضة المسلحة، ويتحدث عن صفة الثورة الصينية المقبلة بعد الجزر الذي أصابها من جراء ضربات جيوش الكومينتانغ العاملة في خدمة مصالح الامبرياليين والاقطاعيين والكومبرادوريين، ويهاجم الفكر الرجعي الذي تُبنى على أساسه الاحزاب العمالية والفلاحية، ويؤكد استحالة بناء مثل هذه الاحزاب المزدوجة حتى في بلدان الشرق التي تسود فيها الطبقة الفلاحية ولا تمثل البروليتاريا فيها سوى طبقة صغيرة الحجم، رغم فاعليتها الكبيرة، ثم يطالب باجراء وقفة أمام الاممية الفلاحية لتحديد انجازاتها ومعرفة سلبياتها وايجابياتها وانعكاسات وجودها على الصراع الطبقي في العالم.

وترجع أهمية نقد برنامج الاممية الشيوعية، وهذا الكتاب جزء منه، الى ان تروتسكي كتبه، كما يقول بيير فرانك في مقدمته، في مرحلة وسيطة. فهي مرحلة وسيطة حتى بالنسبة لحياة المؤلف نفسه، حيث كتبه في عام 1928 في آلما-آتا حيث كان منفيا بعد طرده من الحزب الشيوعي وقُبيل طرده من الاتحاد السوفيتي. وهي مرحلة وسيطة بالنسبة لحياة الاممية الشيوعية بين السنوات التي قادها لينين وتروتسكي (المؤتمرات الاربعة الاولى من عام 1919 حتى عام 1923) والمرحلة التي خضعت فيها لستالين (السنوات التي تلت المؤتمر السادس في عام 1928). وهي مرحلة وسيطة بالنسبة للوضع العالمي، أذ أنها تقع بين مرحلة اعادة البناء والازدهار التي تلت الحرب العالمية الاولى، ومرحلة الازمة الاقتصادية الكبرى التي وقعت في عام 1929 وكان لها نتائج خطيرة هائلة.

وبالرغم من أهمية نقد برنامج الأممية الشيوعية ودسامة الموضوعات المطروحة فيه فإنه بقي مجهولا من القراء ولم يأخذ شهرة الثورة الدائمة، والثورة المغدورة، وحياتي، وتاريخ الثورة الروسية، ولم ينشر في روسيا وبقي مخطوطة لم تنشر الا في ألمانيا. ويقول تروتسكي أن الكتاب بكل فصوله ( النقد والدراسات الاخرى ) ظهر لاول مرة في فرنسا في عام 1929، ثم يؤكد "ولكن تسرب مخطوطات الكتاب بمختلف السبل الى مختلف بلدان أمريكا وأوروبا والصين الغربية يدفعني الى التصريح بأن النسخة الفرنسية الحالية هي الطبعة الاولى والوحيدة التي أحمل مسؤوليتها أمام القراء". ولقد أقر المؤتمر السادس للأممية الشيوعية مشروع البرنامج الذي نقده تروتسكي وغدا هذا المشروع برنامج الأممية الرسمي. وأدان المجتمعون تروتسكي وأتهموه بأنه خرق المبادئ اللينينية. بيد أن هذا البرنامج الذي رأى الذين تبنوه أنه "يشكل للأممية رائعة تاريحية" لم يلبث أن طواه النسيان، ذلك لان الأممية التي عدلت عن توجيه الصراع في سبيل انتصار الاشتراكية الثورية في العالم وفقدت دورها كقيادة ثورية عالمية، وغدت أداة تعمل في خدمة السياسة السوفييتية الرامية الى ايجاد وضع راهن مستقر بيا الاتحاد السوفييتي والعالم الرأسمالي يحمل شكل اتفاق عام.

ان كتابنا الحالي ينقد مشروع برنامج الأممية الشيوعية، أو بالاحرى ينقد فقرات هذا المشروع المتعلقة بالثورة الصينية، في الفترة التي تلت انحسار المد الثوري في الصين وسبقت المد الجديد بقيادة ماوتسي تونغ. لذا فان فهم النقد واستيعاب أبعاده لا يمكن أن يتما الا للمطلعين على مسيرة الثورة الصينية، ودور الحزب الشيوعي فيها، وتحالفات هذا الحزب قبل مرحلة الجزر الثوري، والاسلوب الثوري الرائع الذي قلب هذا الجزر الى مد جارف انتهى بانتصار الثورة الصينية وظهور جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، تلك الدولة الاشتراكية العملاقة التي قلبت موازين القوى في الشرق الاقصى، وساعدت على نهوض حركات التحرر الوطني، وخلقت مجموعة من الظروف الملائمة لتصفية الاستعمار في آسيا.

الهيثم الأيوبي

المناضل-ة عدد 28

ليون تروتسكي

  الثورة وَالحياة اليَوميَّة
  نصوص حول تجذر الجماهير
  حول الفاشية
  تاريخ الثورة الروسية : الجزء الأول : فبراير
  تاريخ الثورة الروسية :الجزء الثاني: أكتوبر

الماركسية-الإشتراكية

  عن راهنية الثورة وأمور أخرى: رسالة تصحيح إلى فواز طرابلسي
  اشتراكية القرن 21 ؟ نعم !
  مقدمة أول طبعة افريكانية من البيان الشيوعي

التكوين-التثقيف

  نتائج وتوقعات
  الــدولة
  حول الإضرابات
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها