جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 انتخابات يونيو 2009: الدلالة السياسية لأرقام صناديق الاقتراع


الاثنين 12 تشرين الأول (أكتوبر) 2009
المناضل-ة عدد: 24

رفيق الرامي


جرت يوم 12 يونيو 2009 ثاني انتخابات للمجالس المحلية [ بلديات ومجالس قروية] في عهد الملك محمد السادس. ما الدلالات التي ينطوي عليها الحدث؟ واي أضواء يلقي على تطور القوى السياسية المشاركة؟

لا ريب أن مجريات الانتخابات تعزز صورة النظام بنظر الملاحظين الانطباعيين، فالأحزاب لم تعد تتهم الدولة بالتزوير واسع النطاق، بل فقط بما تسميه "الحياد السلبي" لا سيما ازاء ظاهرة شراء الأصوات المتعاظمة حجما. لم يعد لتدخل الدولة لتحديد نتائج الانتخابات بالمغرب ذلك الطابع الفج من التزوير والتدخل السافر يوم الاقتراع بفعل انتفاء دواعيه بعد انضمام المعارضة التاريخية انضماما كليا إلى سياسة النظام، والتحول الذي شهدته أحزابها، بعد عقود من التطويع، إذ باتت مرتعا للوصوليين محترفي السياسة، لا بل أصبحت ترشح عناصر قادمة من أحزاب القصر. بات الهم الأساسي لتدخل الدولة ممثلا في إبقاء الحجم الانتخابي لحزب الإسلاميين الملكيين [العدالة والتنمية] في الحدود المرسومة له. النظام يريد حزب الإسلاميين هذا في الحياة السياسية، لكن في حدود لا تثير مخاوف المستثمرين والقوى الامبريالية الحليفة . ولهذا يتواصل التحكم باللعبة الانتخابية بسبل اقل فظاظة لإنتاج الخريطة المرغوبة.

جرت الحملة الدعائية للأحزاب المشاركة مطبوعة بخواء سياسي مرتقب بالنظر إلى طبيعة تلك القوى السياسية. فكلها، حتى ما يدعى " تحالف اليسار الديمقراطي" [حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حزب المؤتمر الوطني الاتحادي، الحزب الاشتراكي الموحد]، لم تتعرض بالنقد لجوهر السياسة التي حكمت، بإيعاز من البنك العالمي و أشباهه من مؤسسات الامبريالية، على غالبية المغاربة بشظف العيش ومكابدة ترد اجتماعي متواصل. ولم يتقدم أي منها بمنظور وشعارات نضال من شأنها تنوير ضحايا تلك السياسة و دلها على السبل الفعلية للتحرر. لا بل واصلت تسويق الخطابات الرنانة حول تحسين الأوضاع والغد المشرق بلغة يتعذر تمييزها عن أكاذيب باقي صنائع الملكية من أحزاب يمينية، مشيحة البصر عن أصل البلاء، الاستبداد السياسي والتبعية للامبريالية. وقد بلغ تكرار هذا السخف السياسي مستوى جعله لا يلقى من الجماهير الشعبية غير التسفيه والنفور. هذا ولم تشهد السنتان المنصرمتان، منذ الامتناع الشعبي الهائل عن التصويت في انتخابات البرلمان (أكثر من 80%)، ما يدعو القاعدة الكادحة العريضة إلى إقبال أوسع على التصويت يوم 12 يونيو 2009.

ارقام الرفض الشعبي

1- أكبر معطيات صناديق الاقتراع متمثل في حجم غير المبالين بها. إذ أن قسما كبيرا من المغاربة يحجم عن المشاركة بعدم التسجيل في القوائم الانتخابية، وبلغ عددهم هذه المرة 7 ملايين من 20 مليون من بالغي سن التصويت. بينما امتنعت 6 ملايين أخرى مسجلة بالقوائم عن الاقتراع، فيما بلغت نسبة الأصوات الملغاة ضمن المشاركين 11 بالمائة [*]. هذا ما ينزل نسبة المشاركة التي أعلنها باعتزاز وزير الداخلية (52 بالمائة ) إلى 30 بالمائة.

و لا شك ان طبيعة الانتخابات المحلية، حيث يساعد قرب المنتخب من الناخب على تعظيم أوهام تحقيق الممكن، وتشتغل بفعالية أكبر شبكات الزبونية والقرابات غير السياسية وشراء الأصوات، تفسر ارتفاع نسبة المشاركة قياسا بانتخابات برلمان 2007. هذا علاوة على جهود وزارة الداخلية لتحسين تلك النسبة تداركا لزلتها قبل عامين. ولا شك ان تعاظم نسبة الكادحين الرافضين للانتخابات تعبير عن تراجع الخوف من جبروت الدولة، وهذا ملحوظ ايضا في الاتساع المستمر لمجال الاحتجاج الشعبي بالمسيرات والاعتصامات والمواجهات مع قوات القمع.

حجم الامتناع عن التصويت هذا علامة لامبالاة بالشأن السياسي، ناتجة عن اجتماع سببين: عقود من المهازل الانتخابية و تواصل تردي الوضع الاجتماعي للأغلبية من جهة، و غياب قوة سياسية توجه الساخطين على تلك المهازل وذلك الوضع، أي قوة توحد الرفض الشعبي وتسير به البدائل خارج المؤسسات.

2- تميزت انتخابات يونيو 2009 بأول مشاركة محلية لحزب الأصالة والمعاصرة، صنيع القصر الجديد، حزب وزير الداخلية السابق أقرب مساعدي الملك إليه. فبعد اهتراء أحزاب القصر المصنوعة في عهد الحسن الثاني، وبقصد مواصلة التدخل في اللعبة السياسية بأدوات خاصة بهم، أقدم مهندسو"العهد الجديد" على خلق "حزب الملك" الجديد بإعادة هيكلة قسم من محترفي السياسة الموالين دون شرط. و كالمألوف فاز هذا الحزب، بعد فترة وجيزة من بروزه، بأغلبية مقاعد المجالس المحلية وبأكبر عدد من الأصوات: مليون و 150 ألف. وما من دلالة سياسية جديدة لهذا الأمر، حيث أن الأصوات التي حصل عليها "حزب الملك" الجديد إنما انتقلت إليه من أحزاب القصر الأخرى، لا سيما الحركة الشعبية، إذ فقدت مكونات القطب الحركي وحدها مليون صوت قياسا بما حصلت عليه عام 2003.

ينتقذ أذكى الليبراليين هذا الاختراق الذي حققه "حزب الملك" الجديد لأنه ليس بنظرهم من مصلحة الملكية(السلطة الفعلية) أن تكون طرفا في المعمعة الحزبية. وقد عبرت المعارضة الليبرالية السابقة، لا سيما الاتحاد الاشتراكي، عن تضايقها من "حزب الملك" الجديد منذ أيامه الأولى، لا غرابة فهو منافس في ساحة خدمة الملكية من جهة، و معطى يؤكد استمرار الديمقراطية الحسنية من جهة أخرى. والأمر مقلق أيضا لليبراليين الملكيين المعارضين لحكومة الواجهة. ولعل ابلغ تعبير عن هذا القلق موقف القائد الثاني للحزب الاشتراكي الموحد الذي استنتج أن حزب الأصالة والمعاصرة تكرار لتجارب الماضي معتبرا أن اكبر خطر يتمثل في إدراك الناس أن العهد الجديد ليس غير القديم [الحياة الجديدة عدد ؟؟

3- تواصل تراجع يسار الحركة الوطنية

فقد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 337 ألف صوت خاصة به، يجب أن تضاف إليها 160 ألف صوت كان حصل عليها الحزب الاشتراكي الديمقراطي قبل اندماجه في الاتحاد الاشتراكي. أي أن هذا الحزب بالمندمجين فيه فقد عمليا زهاء نصف مليون صوت قياسا بالعام 2003. وتجدر الإشارة الى أنه حقق في انتخابات برلمان 2002 نسبة 15 بالمائة من الأصوات، وتدحرج في انتخابات برلمان 2007 الى نسبة 9 بالمائة.

كما فقد حزب التقدم والاشتراكية 160 ألف صوت. ويتسم هذا تراجع أحزاب المعارضة التاريخية هذا بتواصله بوجه خاص في المدن الكبرى.

هكذا يواصل الاتحاد الاشتراكي فقد الوزن الانتخابي بعد ان انعرج منذ أواسط التسعينات الى قبول دستور الاستبداد، والاضطلاع بادوار إنقاذ النظام من "السكتية القلبية" التي كانت تهدده. تمثل هذا الإنقاذ في تحمل المسؤولية الحكومية في تمرير ما كان يثير مخاوف النظام من سياسة البنك العالمي ، سيما بالصعيد الاجتماعي كمسألة التعليم [ تعميق تسليع التعليم وفرط استغلال أجرائه بما سمي ميثاقا وطنيا]، وإلغاء ما تبقى من مجانية خدمات الصحة العمومية [مرسوم 30 مارس 1999]، وخصخصة خدمات اجتماعية عديدة كتوزيع الماء والكهرباء وخدمات البلديات، و تمرير الصيغة الجديدة لقانون الشغل المجهزة على مكاسب تاريخية و والمسهلة لإمكانات تسريح العمال وفرض هشاشة التشغيل، الخ. طبعا لم يكن الاتحاديون غير قناع استعمله النظام لتنفيذ سياسة لا يشاركه فيها غير الامبريالية عبر ما يسمى الشراكة مع الاتحاد الأوربي ، و البنك العالمي وصندوق النقد الدولي. لكن الاتحاد الاشتراكي دخل حكومة الواجهة باسم التغيير، مستغلا رصيدا تاريخيا تنكر له عمليا، وفي سياق الحملة التي قادها مع حزب الاستقلال منذ مطلع سنوات 1990 لتعديل الدستور و تحسين شروط "اللعبة الديمقراطية". وقد أثارت أكاذيب الاتحاد الاشتراكي توق الشعب المسيس إلى تحسين أوضاعه، لكن سرعان ما خابت الآمال الواهمة، وبدأ الاتحاد الاشتراكي يحصد ثمار أدواره في خدمة الاستبداد والاضطهاد. لكن هذا لا يعني نهاية الاتحاد الاشتراكي، حتى لو انحدر إلى وضع أسوأ. فابسط انعطاف الى اليسار، والعودة الى تبني المسألة الاجتماعية على طريقته، ورفع نبرة الانتقاد، قد يعيد إليه صيته المفقود ومكانته في ساحة المعارضة المقبولة من النظام. فقد سبق لحزب الاستقلال ذاته ان دخل الحكومة من 1977 الى 1985 ، بعد عقود من الحفاظ على مسافة من النظام لدرجة رفض الدستور. وقد كانت تلك الحكومة البادئة في تطبيق برامج التقويم الهيكلي الواردة من صندوق النقد الدولي، والتي أدت إلى تدهور وضع الأغلبية الشعبية والى انتفاضات 1981 و 1984 . كما كانت تلك الحكومة غطاء لسياسة الاستبداد التي أنتجت تازمامارت وقمعت إضرابات 1979-1981 ، وغير ذلك من الجرائم. ومع ذلك تمكن حزب الاستقلال، بعد ان غادر الحكومة، من استعادة موقعه بالمعارضة، متعاونا مع الاتحاد الاشتراكي، ومحركا أداته "النقابية" في الاتجاه ذاته. ومن العوامل المساعدة لتحقق فرضية انتعاش الاتحاد الاشتراكي في المعارضة، في حال قرر ذلك، هو عجز من يقف على يساره على شغر المساحة التي تركها بعد مشاركته بحكومة الواجهة. فاليسار "الديمقراطي" غير المشارك بالحكومة [منظمة العمل سابقا، الحزب الاشتراكي الموحد حاليا، و التشكيلات المنشقة عن الاتحاد الاشتراكي] أبان عجزا تاما عن إتيان بديل، ويبدو انه بعد عشر سنوات من مراوحة المكان، والتحالف الخاوي مع حزب النهج الديمقراطي فيما سمي زورا "تجمع اليسار الديمقراطي"، قد بدأ يتجه يمينا نحو ... الاتحاد الاشتراكي. أما اليسار الليبرالي غير المشارك بالحكومة، ما يدعى تحالف اليسار الديمقراطي، فقد دلت نتائجه على طابع الهامشي المتنامي بفعل عجزه عن إتيان خط سياسي بديل حتى في حدود إصلاحية. وقد أبان عدم الاستجابة لدعوة المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل للتصويت له درجة تقلص قاعدة النقابة التي تتقاسم قوى التحالف السيطرة عليها. وهكذا فقدت مكوناته 46 بالمائة من الأصوات، قياسا بعام 2003، رغم انضمام حزب الطليعة.

4- بموازاة تراجع اليسار الليبرالي، الحكومي وغير الحكومي على السواء، يتقدم حزب الإسلاميين الملكيين، "العدالة والتنمية"، لا سيما بالمدن حيث فاز بـ 140 ألف صوت إضافية، [حقق حزب العدالة والتنمية الرتبة الأولى في الجماعات ذات الاقتراع اللائحي، وحصل على 734 مقعدا متقدما على حزب الاستقلال الذي احتل المرتبة الثانية بـ 655 مقعدا وحزب الأصالة والمعاصرة ب 648 مقعدا،]هذا رغم انه لا يبلور مواقف معارضة فعلا لسياسة النظام، مقتصرا على نقد أخلاقي ديني، ومستفيدا من فقد الاتحاد الاشتراكي الاعتبار نتيجة دوره في حكومة الواجهة التي مررت سياسة البنك العالمي المعادية لقاعدة المجتمع العريضة.

يسير حزب العدالة والتنمية إلى احتلال موقع الاتحاد الاشتراكي سابقا بما هو معارضة جلالة الملك ، حزب بقاعدة تنظيمية في البرجوازية الصغيرة المدينية و في قسم من الشغيلة الذهنية ، لا سيما المدرسين. ما دل عليه أيضا تقدم نقابته بهذا الوسط في انتخابات ممثلي الأجراء في اللجان الإدارية الثنائية.

تقدم هذا النمط من "الإسلاميين" فوز للنظام، فحزب العدالة والتنمية دعامة أساسية من دعائم الاستبداد، ولعل كلام رئيسه ابلغ تعبيرا عن ذلك. اعتبر عبد الإله بنكيران في مقابلة مع جريدة "الوطن الآن" [22 سبتمبر 2009] أن "حزب العدالة والتنمية هبة من السماء للدولة لأنه قام بالمراجعات النقدية واستوعب طبيعة المنظومة الوطنية واقتنع بأهمية النظام الملكي بالمغرب وبدوره الكبير في الحفاظ على الاسلام دينا للدولة وعلى وحدة المغاربة و استقرار المغرب".

تقدم حزب العدالة والتنمية مؤشر على استمرار [ ربما بوتيرة اقل] تنامي وزن السلفية الرجعية، رغم نوع من الانكماش ناتج عن حملة النظام بعد تفجيرات 16 مايو 2003، وهجوم النظام على جبهة "إعادة هيكلة الحقل الديني".

هذا علاوة على أن تقدم حزب العدالة والتنمية لا يعكس كامل تقدم الحركة السلفية. فالقوة الأولى، جماعة العدل والإحسان، لم تتجند للتعبئة لصالح موقفها الرافض للشروط السياسية و القانونية التي تجري فيها الانتخابات، مواصلة مراكمة القوى بعمل تربوي ديني دون شعارات تدخل سياسي، قائمة بشبكة جمعيات وبالحركة النقابية.

طبعا ليس استمرار هيمنة الحركة السلفية أمر محتما وثابتا، فهو ناتج الى حد بعيد عن قصور اليسار ذاته. وقد دلت التحركات الشعبية التي شهدها المغرب، وكذا صمود الحركة النقابية، ان فرص التطور واستعادة المبادرة مفتوحة لليسار على نحو أفضل بكثير من المتاح بأغلب بلدان المنطقة. الفرص قائمة موضوعيا، لكن تثميرها وقف على سياسة صائبة من جانب اليسار، سياسة تقطع مع أوهام الإصلاح والتلاعب بالاستعداد النضالي للكادحين من جهة، و جهة أخرى مع التكتيكات الخاطئة لدى القسم الأعظم من اليسار الجذري سواء في انمحائه السياسي الكلي بوجه بيروقراطيات النقابات لقاء كراسي الأجهزة، او ممارساته اللاديمقراطية في حركة النضال الشعبي [ تنسيقيات مكافحة الغلاء مثلا]، أو موقفه العقيم من استعمال الانتخابات.

تقع على كاهل الثوريين والحالة هذه مهام العمل الدعاوي و التحريضي ذات النفس الطويل، والتدخل في النضالات اليومية من اجل توسيعها بتحقيق وحدة العمل على كل الجبهات، عماليا وشعبيا و شبيبيا (معطلون وطلاب وتلاميذ) وتخصيب تلك النضالات بالمطالب القادرة على التوحيد و التجذير.

رفيق الرامي

************

[*]:الأصوات الملغاة شكل تعبير عن السخط على الانتخابات بالمغرب. وقد لاحظ باحث اسباني "ان الأمر لا يتعلق بفعل عرضي بل بنيوي يميز المدن الكبرى المعانية من سوء اندماج المهاجرين القرويين وانتشار دور الصفيح . وان ثمة ارتباط عكسي للتصويت الملغي مع الأمية ومع العالم القروي وهو ما يبين انه تعبير عن موقف معارض للنظام السياسي." انظر بيرنابي لوبيس غارسا ، "الانتخابات المغربية منذ 1960 الى الآن" – مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، 2009 ، ص 354.

المناضل-ة عدد 28

رفيق الرامي

  إنهم يهربون المغرب إلى البنوك الأجنبية
  دلالة امتناع الأغلبية الكادحة عن التصويت
  ميلاد الحزب الاشتراكي الموحد: دلالات سياسية وواجبات المناضلين العماليين الثوريين
  الوضع السياسي بالمغرب :المستقبل للنضال العمالي والشعبي
  حزب المؤتمر الوطني الاتحادي: من أين؟ والى أين؟

السياسة بالمغرب

  حزب الطليعة: أي نقد ذاتي؟
  افتتاحية العدد 25 من جريدة المناضل-ة :مزيدا من الديمقراطية والكفاحية في تسيير النضالات
  مقابلة مع المناضل حسن أحراث : واقع النضال ضد القمع السياسي، وسبل تطويره
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها