جريدة عمّالية، نسوية، شبيبية، أممية (المغرب Morocco)

الإيداع القانوني: 214/04    

مقالات حسب...

  الكاتب-ة
  المحور
  البلد
  المدينة
 
 

 

 تقرير حول المعركة المفتوحة بفم الحصن طاطا


الخميس 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009


في ظل التسويق و الدعاية الرخيصة لمجموعة من الشعارات التي تتغنى بهاالدولة، من قبيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مغرب حقوق الانسان، العهد الجديد ... أصبحت أراضي سكان مدينة فم الحصن اقليم طاطا، تسيل لعاب العديد من الإقطاعيين المحليين و الأجانب، بغية الإستيلاء عليها و تشريد أبناء المنطقة الذين يستفيذون من خيراتها، و تماشيا مع بنود ما يسمى بالمخطط الأخضر كغيره من المخططات.

وبعد فشل العديد من محاولات السيطرة عليها من طرف هؤلاء، جاءت المندوبية الإقليمية للمياه والغابات و محاربة التصحرلتقوم بهذا الدور، مدعية أنها تملك رسما عقاريا يؤكد انتماء مساحات شاسعة من أراضي الجموع للملك الغابوي، تحت مبررات خادعة كغرس المنطقة بالأشجارو انشاء محمية لما فيه خير للمصلحة العامة، قصد تفويتها لصالح القطاع الخاص ــ محمية دوار إيشت نموذجا ــ التي تم تفويتها منذ سنة 1984

في سياق هذا، عرفت المنطقة العديد من الإحتجاجات و التظاهرات منذ3 سنوات ضد مجموعة من محاولات التحفيظ ، و بعد سلسلة من الحوارات الماراطونية مع السلطة المحلية المتمثلة في باشوية فم الحصن، بخصوص أعمال الحفر التي تباشرها مصلحة المياه و الغابات بأراضي الجموع، الواقعة جنوب المنطقة بحوالي 18 كلم عن مركز المدينة دون سند قانوني و بتعاون مع أحد الإقطاعيين المحليين في أطار اتفاقية الشراكة التي عقدتها احدى الجمعيات التنموية بدوار" تنزيضا" جنوب المدينة مع مصالح وزارة المياه و الغابات من أجل إنجاز ما يسمونه " مشروع محاربة التصحر" بالمنطقة. وما زاد الطين بلة هي تصريحات الباشا التي أيدت أعمال الحفر هاته، و اعتبر أنها في مصلحة الساكنة بل وصلت به الوقاحة الى تهديد كل من سولت له نفسه الاحتجاج و التصدي لهذه الأعمال الجبانة، لكن رد الجماهير كان حازما، إذ عبرت عن استعدادها للتضحية من أجل أراضيها. لتقرر خوض معركة نضالية مفتوحة من أجل تحصين مكتسباتها و الدفاع عن أراضيها.

بداية المعركة

-  في يوم 23/10/2009 كان بداية المعركة حيث أقدمت ساكنة المنطقة ( رجال، نساء من مختلف الأعمار، تلاميذ، طلبة، معطلين) على خوض اعتصام و مبيت ليلي طيلة أسبوع، بالمنطقة التي تشهد أعمال الحفر من أجل المطالبة برحيل ممثل المياه و الغابات عن أراضي الساكنة و فتح حوار استعجالي مع عامل الإقليم. وقد تخللت المعتصم نقاشات و اسعة حول ادعاءات مصالح المياه و الغابات اضافة الى الوضع الكارثي الذي تعاني منه المنطقة منذ عقود، وقد عرف المعتصم تضامنا من طرف العديد من المناضلين محليا و اقليميا. و رغم التحرشات اليومية التي يقوم بها الباشا و الدرك الملكي في حق المعتصمين فانهم تشبثوا بمعركتهم حتى تحقيق ملفهم المطلبي.

اعتقالات في صفوف المعتصمين

-  صبيحة 26/10/2009 ستتخذ المعركة منحى آخر، حيث ستقوم عناصر المياه و الغابات بمعية قوات القمع و أحد الإقطاعيين ( احد أعضاء الجمعية المذكورة ) باستفزاز المعتصمين من خلال الإستمرار في عمليات الحفر التي كانت متوقفة منذ بداية المعتصم،. و تماشيا مع طبيعته القمعية سيشن حملة شرسة في حق المعتصمين حيث سيتم اعتقال 7 أشخاص تتراوح أعمارهم مابين 40 الى 60 سنة بعد استدعائهم من طرف مركز الدرك الملكي بفم الحصن و تهديد و ترهيب عائلاتهم، وهذه الاعتقالات لم تثني الجماهير عن مواصلة النضال و الصمود بل صعدت في أشكالها و تشبثت بمعتقليها و بمطالبها. و في ظل جو الترهيب و القمع هذا، قامت قوات القمع ( الدرك الملكي ) باستدعاء أصحاب الشاحنات التي تقل السكان الى مكان المعتصم و تهديدهم بسحب رخصهم، لكن هذا الإجراء القمعي لم يوقف زحف أعداد غفيرة من الجماهير عن الإلتحاق بالمعتصم. وتحت الضغط اضطر باشا مدينة فم الحصن و معه رئيس المجلس البلدي،الى فتح حوار مع المعتصمين ليسفر عن مجموعة من الوعود حول انسحاب ممثل المياه و الغابات و اطلاق سراح المعتقلين في غضون يوم الاثنين 02/11/2009 .

بعد تقديمهم لوكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بطاطا بتهم ملفقة و صورية تتعلق بالضرب و الجرح و الحاق خسائر في ملك الغير،و اهانة موظف أثناء مزاولته لمهامه.

الخطوات التصعيدية من أجل اطلاق سراح المعتقلين و تحقيق المطالب

و بعد التأكد من زيف الوعود الكاذبة التي تقدم بها الباشا و رئيس المجلس البلدي، قررت الجماهير بمعية مناضليها الإستمرار في المعركة من أجل اطلاق سراح المعتقلين و اسقاط كافة المتابعات الصورية في حق المناضلين و كذلك من أجل تحصين أراضي الجموع و رفع يد المغتصبين عنها وكذلك التنديد بالحيف و التهميش الممنهج الذي يطال المنطقة منذ عقود على جميع المستويات ( تعليم، صحة، سكن ... ) يوم الأربعاء 03/11/2009 نظمت مختلف الفئات المتعلمة ( طلبة، تلاميذ ، معطلين ) بسوق الأربعاء الأسبوعي على الساعة العاشرة صباحا وقفة تعبوية تنديدا بالإعتقالات التي طالت المناضلين السبعة و بالمتابعات القضائية في حق مجموعة من الطلبة و المعطلين على خلفية مسيرة 18 غشت ضد الغلاء، كما ركزت معظم المداخلات على التنديد بحملة الإعتقالات و المتابعات التي تطال كافة مناضلي الشعب المغربي ( مراكش، فاس ، الراشيدية، عمال سيمسي ريجي، ايفني ... ) ليتم الإعلان بعد ذلك عن بداية معركة المعتقل.

على مستوى المساء، تم تنظيم مسيرة احتجاجية عارمة شاركت فيها مختلف الفئات الإجتماعية ( نساء، رجال ، طلبة، معطلين، تلاميذ) و رفعت من خلالها شعارات منددة باعتقال مناضلي المنطقة و بالمتابعات التي تطال كافة المناضلين و بالإعتقال السياسي بشكل عام.

أما في اليوم الموالي 04/11/2009 فقد كان يوما مشهودا في تاريخ المنطقة، فبعد انطلاق المسيرة من سوق الثلاثاء الى ساحة الباشوية ( المكان المقرر للمعتصم ) نظمت الحركة التلاميدية بثانوية السلام التأهيلية مسيرة احتجاجية الى مقر الباشوية، ليتم فتح حلقية نقاش في انتظار وصول المسيرة الجماهيرية الى مكان المعتصمن لتجسد بذلك الحركة التلاميذية دورها الحقيقي في صفوف الجماهير.

وبعد وصول المسيرة التحمت الجماهير التلاميذية بالجماهير الشعبية حيث تم رفع شعارات منددة بالاعتقال السياسي و شعارات تفضح كل المتآمرين على مصالح الجماهير...

مباشرة بعد ذلك تم فتح حلقة نقاش جماهيرية من أجل توضيح الخلفيات الحقيقية وراء الهجوم على أراضي الساكنة بماهو تطبيق حرفي للمخطط التصفوي ( المخطط الأخضر) الهدف منه وضع أراضي الساكنة في المزاد العلني و تفويتها لصالح المعمرين الجدد. كما أكد جل المتدخلين على التشبت بوحدة الجماهير و بمعتقليها، و على فضح كل المتواطئين في قضية الأراضي، كما تضامن المتدخلون مع جميع المعتقلين السياسيين بالمغرب. وكما كان مقررا استمر المعتصم أمام الباشوية بتناول وجبة الغداء في نفس المكان في جو نضالي راق.

و في زوال نفس اليوم قررت الجماهير التلاميذية بثانوية السلام و باعدادية باني مقاطعة الدروس و الإلتحاق بالمعتصم تضامنا و دعما للمعتقلين، ليختتم اليوم بمسيرة احتجاجية في اتجاه دوار إيمي أوكادير ليتم التأكيد مرة أخرى بالتشبت بالمعركة حتى اطلاق سراح المعتقلين بدون قيد أو شرط و تحقيق مطالب الساكنة.

وقبل ختام اليوم النضالي، أشار المناضلون في حلقة جماهيرية" بساحة إيمي أوكني" الى الخطوات النضالية التصعيدية التي تعتزم الجماهير خوضها حيث تم الخروج بخلاصة مفاذها:

-  استمرار الأشكال الإحتجاجية التضامنية ( وقفات، مسيرات،...( طيلة يومي السبت و الأحد.
-  التعبئة المكثفة للوقفة التضامنية مع المعتقلين أمام المحكمة الإبتدائية بطاطا يوم الإثنين المقبل.
-  تشكيل لجنتين لجمع الدعم المادي.
-  الإشارة إلى تشكيل اللجنة المحلية للتضامن و دعم المعتقلين.

و في الأخير فإن المعركة لازالت مستمرة و تحتاج إلى أوسع حملة دعم من طرف كافة المناضلين الغيورين على مصالح الشعب المغربي، فدعوة الى كافة الإطارات السياسية و النقابية و الحقوقية و الجمعوية التقدمية، وكذا لجان التضامن و اللجان الشبيبية الى التضامن و الدعم المادي و المعنوي مع المعتقلين حتى اطلاق سراحهم بدون قيد أو شرط.

المناضل-ة عدد 28

الحركةالاجتماعية

  عناصر أولية لفهم أزمة الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب
  تآسيس لجنة التضامن مع ضحايا أحداث كلميم
  انتفاضة البهاليل – صفرو:الأحد 23 سبتمبر 2007 يوم تاريخي مجيد في مسيرة الكفاح من اجل التحرر والحياة اللائقة

حقوق الإنسان

  حتى لا يتجرا المجرم على العودة الى مسرح جريمته حرا طليقا...
  في ذكرى الانتفاضة المجيدة:23 مارس 1965 حتى لا ننسى
  حقد أعداء الشعب شرف تستحقه الجمعية المغربية لحقوق الانسان
 


الصفحة الرئيسية | للإتّصـــال


عنوان إليكتروني إدارة جريدة المناضل-ة:
mounadil_new(a)yahoo.fr
عنوان إلكتروني موقع المناضل-ة:
webmaster(a)almounadil-a.info
 
B.P 1378, Agadir , MAROC
الهاتف: Tel (002126)6.41.49.80.60

صمم هذا الموقع بمساعدة
SPIP، يستعمل برمجة PHP و MYSQL
جميع حقوق النشر ممنوحة مع الإشارة لمصدرها